المقداد: الضربات الروسية حققت خلال ايام ما لم يحققه التحالف الاميركي في اكثر من عام
سوريا ـ امن ـ الرأي ـ
اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن الضربات الجوية الروسية حققت خلال أيام قليلة انجازات كبيرة فاقت بأضعاف كثيرة ما قدمه التحالف بقيادة اميركا بعد أكثر من عام على تشكيله.
وقال المقداد في حديث مع التلفزيون السوري الليلة الماضية : أن روسيا تدخلت لمحاربة الارهاب بعدما ثبت ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية غير صادق في ذلك .
وأشار الى أن سوريا تخوض حربا ضد الارهاب المدعوم من أنظمة خليجية لخدمة المخططات الاسرائيلية في المنطقة والنيل من الامة العربية مؤكدا أن سوريا كانت واثقة من النصر منذ البداية ولم يخطر في بالها يوما التراجع خطوة واحدة في معركتها ضد الارهاب.
وأوضح المقداد أن ما سمي “التحالف” الذي شكلته الولايات المتحدة الأمريكية هدفه صيانة الارهاب ودعمه وإطالة أمده لافتا إلى أن ثبات سورية في مواجهة الحرب الكونية ضدها مكن العالم من معرفة حقيقة السياسات التي سارت بها فرنسا وبريطانيا والدول الاستعمارية الأخرى تجاه ما يجري في سورية.
وثمن المقداد القرار التاريخي الكبير والمسوءول الذي اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدعم النضال الذي تقوم به سوريا في محاربة الارهاب معتبرا أن ما أقدم عليه الأصدقاء الروس عمل بطولي سيضع تاريخا وجغرافيا جديدة للمنطقة وسيصنع تحولا كبيرا في عالم اليوم وسيجبر من تآمروا على سورية لان يغيروا مواقفهم.
وأضاف إن صمود سوريا شعبا وجيشا وقيادة هو أساس وقوف أصدقائها معها وهو السبب الرئيسي في تحول الرأي العام وتخبط الساسة الغربيين حيال الأزمة فيها لافتا إلى أن كل الدول المتآمرة على سوريا حاولت القيام بكل ما يمكن لتضليل الرأي العام العالمي عن حقيقة المؤامرة عليها من أجل الوصول إلى أهدافهم الدنيئة التي تتمثل في كسر شوكتها وتغيير/النظام/موضحا أننا أمام مرحلة ستسقط هيمنة المال النفطي والعقلية الاستعمارية الغربية في المنطقة.
وقال المقداد “إن التصريحات الإعلامية الغربية هي عبارة عن أكاذيب حيث باتوا يهاجمون الاتحاد الروسي بعد دخوله الحرب على الإرهاب” مشيرا إلى تغير الأوضاع في سوريا وحصول لقاءات في نيويورك مع عدة وفود برئاسة وزراء خارجية من دول أوروبا الغربية لكن بشكل سري وجميعهم يتبنون وجهة النظر التي طرحها الاتحاد الروسي ووجهة النظر السورية.
ونفى المقداد حصول أي لقاء أو رسائل غير مباشرة مع أي طرف أمريكي لعدم وجود رغبة سورية في ذلك وقال “عندما نشعر أن الولايات المتحدة جادة ومخلصة في مكافحة الإرهاب تفتح الأبواب لافتا إلى تناقض التصريحات الأمريكية مع المواقف والسياسات التركية تجاه سوريا ولاسيما ما يخص إنشاء ما سموه “منطقة آمنة”.
ونوه المقداد بأهمية الدعم الذي تقدمه ايران لسورية في كل المجالات في حربها على الارهاب.
وأوضح أن معركة سوريا والصين واحدة على الارهاب وأن سوريا على استعداد لقبول أي دور للأصدقاء الصينيين في هذا المجال لافتا الى أن نظام اردوغان بالتعاون مع الارهابيين استجلبوا العديد من الإيغور وأدخلوهم الى قرى سورية بعد طرد أهلها منها لذلك فإن الصينيين يعلمون أن الارهاب يستهدفهم كما يستهدف سوريا.
وحول مهمة المبعوث الاممي الى سوريا ستافان دي ميستورا قال المقداد إن دي ميستورا فشل حتى الآن مرتين الأولى عندما تقدم بخطة حلب وأفشلتها تركيا والآن بعد قبولنا المشاركة في اللجان الأربع أفشلها تركيا ايضا وما يسمى “الائتلاف” الذي رفض الحضور لذلك نتوجه إلى الأمم المتحدة لأخذ هذا الموضوع بشكل جدي وعدم مهادنة من مارس الإرهاب ودعمه وقتل شعب سوريا.
ورأى المقداد أن ما تحتاجه الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص هو المصداقية مشيرا إلى أن سوريا أكدت على بدء عملية سياسية متوازية مع عملية مكافحة الإرهاب مبينا أن ما يتم التوصل إليه في المسار السياسي يعتمد على الانتصار في المعركة على الإرهاب ولا يمكن تحقيق تقدم سياسي مادام الإرهاب يقتل شعبنا.
من جانب آخر أكد المقداد ضرورة استعادة حرارة العلاقة السورية المصرية نظرا لوجود عدو مشترك يهددهما وهو الارهاب مرحبا بالموقف المصري الرافض لانتقاد العمل الروسي لمكافحة الإرهاب في سوريا.
وأشار المقداد الى أن السعودية الآن مهددة وتخوض حربا خاسرة في اليمن وأن العمل الأخرق الذي تقوم به لا يخدمها بل هو ضياع للإمكانيات العربية وهي تواجه مصيرها بنفسها بعدما تخلت عنها الولايات المتحدة مؤكدا على الموقف السوري الواضح الذي يحترم حقوق الشعب اليمني.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية شدد المقداد على أن سوريا شعبا وقيادة تقف إلى جانب النضال الفلسطيني رغم انشغالها بالحرب على الارهاب وأن ما تتعرض له اليوم هدفه اتاحة الفرصة للكيان الاسرائيلي كي يقوم بتصفية القضية الفلسطينية موءكدا ان انتصار سورية هو انتصار للشعب الفلسطيني.انتهى
طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق