التحديث الاخير بتاريخ|الأحد, أكتوبر 6, 2024

تظاهرات في إقليم كردستان ضد الفساد والفقر 

محلي ـ الرأي ـ
لليوم الثالث على التوالي، تتواصل حركة الاحتجاجات في مدن عدة من إقليم كردستان العراق، التي ينظمها ناشطون مدنيون وسياسيون ومنظمات محلية، في محافظتي السليمانية وحلبجة، إضافة إلى مدن رانيا وكلار ودربندخان وجمجمال، وسط مخاوف سلطات الإقليم من اتساعها إلى أربيل ودهوك، حيث اتخذت إجراءات مشددة حيال التجمعات وسط المدينتين.

وشهدت الاحتجاجات في حلبجة والسليمانية حرق مقرات عدد من الأحزاب الرئيسة في الإقليم، في مشهد مشابه لما حدث جنوبي العراق بمدن البصرة والناصرية ومحافظات أخرى منه، مع تسجيل اعتقال أكثر من 50 ناشطاً ومتظاهراً من قبل قوات الأمن التابعة لحكومة الإقليم (الأسايش).

وتركزت هتافات المتظاهرين على المطالبة بمحاربة الفساد وصرف مرتبات الموظفين والمتقاعدين، وفتح ملف ثراء أعضاء الحزبين الرئيسين في الإقليم، “الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني، و”الاتحاد الوطني” في السليمانية الذي تتصدره حالياً أسرة جلال الطالباني.

وشهدت التظاهرات صدامات مع أفراد الأمن، وحملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين، في الوقت الذي أصدر فيه رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني بياناً أدان فيه حرق المتظاهرين مباني حكومية وممتلكات خاصة، معتبراً أن هذه الأفعال تندرج في خانة الإجرام. وشدد على أن “الخروج بتظاهرات سلمية حق من حقوق المواطنين، ولكن إحراق الممتلكات العامة والخاصة يدخل في خانة الإجرام”، متوعداً بـ”اتخاذ الإجراءات القانونية تجاهها وإلقاء القبض على مرتكبي تلك الأفعال”.

وقال الناشط كاميران أحمد، 47 عاماً من مدينة رانيا، قرب السليمانية، إنهم قرروا مواصلة التظاهرات لحين كسر الصورة الحالية في الإقليم التي يهيمن عليها الفساد من قبل حزبين يتقاسمان المنافذ والسلطة وأموال النفط”، وفقاً لتعبيره، لافتاً إلى أن “الجوع زاد، وعدد الشحاذين بالشوارع محزن، بينما أبناء المسؤولين في الحزبين يعيشون في سويسرا ولندن وفرنسا بأموالنا”، في إشارة إلى حزبي “الاتحاد” و”الديمقراطي”.

و اکد عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة “المستقبل” الكردية المعارضة في الإقليم سركوت شمس الدين، إن “التظاهرات في إقليم كردستان، شعبية، وهي بعيدة عن أي توجهات وأجندات سياسية، وهي انطلقت احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية، والتلاعب بقوة الموظفين والمتقاعدين من قبل حكومة الإقليم، واحتجاجاً على الفساد وعمليات تهريب النفط، وغيرها من أعمال حكومة الإقليم، التي تعمل على مصالحها الحزبية فقط”.

وبيّن شمس الدين أن “حكومة إقليم كردستان هي التي تدفع الشارع إلى أعمال العنف، من خلال عمليات القمع والاعتقال، التي تقوم بها، باستخدام الرصاص الحي، وغيرها من عمليات العنف، فهي تريد جرّ الشارع إلى الصدام، حتى تكون هناك حجة في قمع وإسكات الشارع المنتفض ضد فسادها”. وأضاف: “نتوقع أن تمتد التظاهرات الشعبية الغاضبة إلى كافة مدن الإقليم، وعدم اقتصارها في محافظتي السليمانية وحلبجة، على الرغم من التهديدات التي يتعرض لها المواطنون في أربيل ودهوك من قبل حكومة الإقليم، فهي هددت باعتقال وقمع أي تجمعات في هاتين المحافظتين، خصوصاً أنها تعتبر من مناطق نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحاكم في كردستان”.انتهى

طباعة الخبر طباعة الخبر ارسال الخبر الى صديق ارسال الخبر الى صديق

اضافة تعليق